You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.

قيادات نسائية عربية وعالمية يستعرضن تجاربهن في العمل الحكومي أمام منتدى المرأة العالمي – دبي 2020

مريم المهيري: الإمارات أدركت أهمية تمكين وتعزيز مكانة المرأة وأحسنت التخطيط للثورة الصناعية الرابعة

رانيا المشّاط:الحكومة المصرية تعنى بالتدريب المهني المتطور لإكساب الفتيات المهارات التكنولوجية المتقدمة اللازمة للدخول إلى سوق العمل ” 

لانا نسيبة: الأمم المتحدة تعمل لرفع تمثيل القيادات النسائية ضمن مؤسساتها إلى 50%

ميموزا كوساري: ضرورة تسليط الضوء على النماذج الناجحة والمُلهمة للفتيات

دبي، الإمارات العربية المتحدة – 17 فبراير 2020: استعرضت مجموعة من القيادات النسائية الإماراتية والعربية والعالمية تجاربهن في مجال العمل الحكومي خلال جلسة رئيسية عُقدت ضمن أعمال اليوم الثاني لمنتدى المرأة العالمي – دبي 2020، الذي نظمته مؤسسة دبي للمرأة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور أكثر من 3000 مشارك من قادة عالميين وصناع قرار من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، إلى جانب نخبة من رائدات الأعمال والخبراء والأكاديميين من 87 دولة حول العالم. 

واستضافت الجلسة معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي بدولة الإمارات، ومعالي رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية، وسعادة لانا نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، وميموزا كوساري ليلا، عضوة البرلمان بجمهورية كوسوفو.

وفي بداية كلمتها أمام المنتدى أكدت معالي مريم المهيري أن دولة الإمارات أدركت منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أهمية تعزيز مكانة المرأة وتفعيل دورها في مسيرة التنمية، لتضع الدولة الارتقاء بالتعليم أولوية استراتيجية شملت التوسع في تعليم الفتيات، وذلك إيماناً بدور المرأة في المجتمع وقدرتها على تحقيق أهداف التنمية الشاملة إلى جانب الرجل، مشيرة إلى الإسهامات الكبيرة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات”، والتي كان لها عظيم الأثر في استكمال مسيرة دعم وتمكين المرأة على كافة الصُعُد.

وأضافت المهيري إلى أن موضع الإمارات على ساحل الخليج العربي وارتباطها برياضة الغوص ألهماها دراسة البيئة البحرية، كما ساهمت والدتها في تحديد مسارها الدراسي والمهني من خلال حديثها المتواصل عن ترشيد الغذاء وأهميته ليس للأفراد وعلى المستوى الأسري فحسب، بل على مستوى العالم أيضاً، حيث يُشكّل نقصه أو قلته مشكلة كبيرة لأي مجتمع، وهي ما تعمل دولة الإمارات على معالجتها من خلال خطط مستقبلية متكاملة، مشيرة إلى التحديات التي قد تواجه دول العالم في حال عدم التخطيط الجيد لتوفير الغذاء بالتزامن مع النمو السكاني العالمي.

وأوضحت وزيرة الدولة للأمن الغذائي، أن دولة الإمارات احسنت التخطيط لاستخدام أدوات الثورة الصناعية الرابعة والتي تسهم المرأة بشكل كبير في تنفيذها، حيث أطلقت الدولة في العام 2018 استراتيجية المهارات المتقدمة، وعينت أول وزيرة للعلوم المتقدمة، وأول وزير للذكاء الاصطناعي، كما أرسلت أول رائد فضاء إماراتي لمحطة الفضاء الدولية وأول عربي يصل إليها، وتعمل على وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق مسبار الأمل لاستكشاف المريخ، وهي كلها خطوات تثبت ريادة الإمارات في مجال تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتعزز جاهزيتها للمستقبل.

زخم كبير

من جهتها، قالت معالي رانيا المشاط إنه على الرغم من التقدم المحرز في مجال تمكين المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين في العالم العربي، إلا أن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهد في هذا المسار بالتوازي مع الزخم الكبير الذي يحظى به الملف بتصدره أولويات الكثير من المؤسسات الدولية، وعليه فإن الحكومات مدعوة لتعزيز فرص نجاح هذا التوجه حتى تستطيع المرأة الحصول على مكانتها التي تستحقها ضمن مختلف المجالات.

وأشارت المشاط إلى أن 23% من النساء في مصر يقمن بدعم أسرهن وتأمين حياة كريمة لعوائلهن، ومنهن من حصلن على تمويل من مؤسسات الدولة وقروض لبدء أعمالهن، إضافة إلى مشاركة المرأة في الحكومة والبرلمان بشكل جيد، بينما تبقى هناك دائماً حاجة للعمل على تأهيل المرأة حتى تحصل على تمكين سياسي واجتماعي مناسب في عالمنا العربي.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي في جمهورية مصر العربية أن التوجه العالمي لاستخدام الثورة الصناعية الرابعة سوف ينتج عنه اختفاء بعض الوظائف وظهور فرص أخرى، ما يحتم توعية الفتيات وتدريبهم بشكل جيد يضمن مواكبتهم للتكنولوجيا الحديثة وأدوات المستقبل، وهو ما تعمل عليه الحكومة المصرية من خلال مبادرات التدريب المهني لإكساب الفتيات المهارات التكنولوجية المتقدمة اللازمة لدخولهن إلى سوق العمل.

ولفتت المشاط إلى أهمية تبادل الخبرات بين القيادات النسائية الحكومية على المستوى العربي والعالمي، وهو ما يعزز الرؤى ويضيف أبعاداً جديدة لقناعات المسؤولين الحكوميين، مشيرة إلى قدمته لها كريستين لاغارد، رئيسة البنك الدولي آنذاك إبان عملها في البنك من دعم معنوي، ما كان له بالغ الأثر في تشجيعها على المضي في مهامها الوزارية.

تأهيل الأجيال القادمة

من جانبها أكدت سعادة لانا نسيبة، أهمية التأهيل الجيد للفتيات حتى يتمكنّ من تحقيق التقدم المطلوب في مسارهن المهني وتحقيق طموحاتهن، مشيرة إلى أن خلال العقد القادم ستتمتع المناهج الدراسية بالمرونة الكافية حتى تتناسب مع متطلبات سوق العمل، وهو ما يضعه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، موضع الاهتمام والعناية لتتمكن الكوادر الوطنية من المساهمة بصورة مؤثرة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة للدولة.

ولفتت نسيبة إلى المكانة المرموقة والسمعة الطيبة التي تتمتع بها دولة الإمارات سواء عربيا أو عالمياً، حيث أختارها الشباب العربي في آخر خمس سنوات المكان المناسب للعيش والعمل، متفوقة في ذلك على دول كبرى حول العالم، وهو ما يدلل على نجاح دولة الإمارات في توفير فرص مناسبة لتحقيق طموحات الشباب العربي، وأنها أصبحت بيئة حاضنة للمواهب والعقول من جميع أنحاء العالم.

وحول تعامل الأمم المتحدة مع ملف التوازن بين الجنسين أكدت سعادة لانا نسيبة أن أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة متفهم تماماً لأهمية المساواة بين الجنسين وبالفعل يعمل على تمكين 50% من النساء للتمثيل لقيادة مؤسسات الأمم المتحدة، مشيرة إلى الحاجة إلى تفعيل ذلك ضمن المؤسسات الحكومية حول العالم، والعمل على سياسات وتشريعات تضمن التمثيل النسائي المنصف للمرأة، مؤكدة أن تجربة دولة الإمارات في مجال التوازن بين الجنسين وتصدرها للعالم العربي في هذا الملف محل تقدير دولي واسع، وهو ما عزز تنافسيتها ضمن المؤشرات الدولية الخاصة بالمرأة.

نماذج ملهمة

 بدورها شاركت ميموزا كوساري، حضور منتدى المرأة العالمي في دبي تجربتها مع العمل الحكومي لمدة 11 عاماً تقلدت خلاله العديد من المناصب حتى وصلت إلى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في كوسوفو، كما مثلت مدينتها في البرلمان لست سنوات، عملت خلالها على العديد من المشاريع التنموية التي تستهدف تمكين المرأة والشباب.

ولفتت كوساري إلى حجم الدمار الذي ألّم بكوسوفو خلال الحرب التي أنهكت منطقة البلقان، وأن عودتها من الولايات المتحدة بعد دراسة الهندسة كانت مليئة بالتحديات، لكنها استطاعت أن تكون على قدر المسؤولية وحققت طموحها في الانضمام للعمل الحكومي، حيث تمكنت من منح فرص للمستثمرين في مجال التجارة الإلكترونية، وتمكين الشباب والفتيات من تحسين اوضاعهن والحصول على التدريب والتأهيل الكافي، وتشجعهن على الدخول إلى مضمار السياسية.

وأشارت عضوة البرلمان في كوسوفو إلى ضرورة تسليط الضوء على النماذج الملهمة والناجحة في مجال العمل السياسي أو غيره من المجالات، والتي تلهم الفتيات وتدفعهن إلى تحسين مهاراتهن، وذلك من خلال نماذج ملهمة تتحدث إليهن وتقدّم لهن المشورة والمساعدة حتى يتمكنَّ من تحقيق أحلامهن في الانضمام إلى المجال الذي يفضلونه.

    انضم

    الشركاء
    شريك الاستدامة الاستراتيجي
    الشريك الثقافي
    الشريك الاستراتيجي العالمي
    شركاء المعرفة العالميون
    شريك التدوين الصوتي
    شريك الإعلام الاستراتيجي
    الشركاء الداعمون
    الشريك الإعلاني
    الشريك الإذاعي
    شركاء الإعلام العالميون
    شركاء الإعلام
    حقوق النشر 2026 منتدى المرأة العالمي - دبي 2020. Website by GTECH